ابن سيده

133

المخصص

فإذا لم يصح فيه معنى الإضافة شَبَّهُوه بالمضاف تشبيها لفظيا فإذا جاز ذلك فيه جاز في أَيَادِى سَبَا علَى أن تُنَكِّر سَبَا أو تقول انى قد وجدت المعارف تقع في موضع الأحوال نحو العِرَاكَ وجُهْدَكَ وخَمْسَتَهم وليس ذلك بالوجه واعلم أن أَيَادِى سَبَا كان ينبغي في القياس أن تُحَرَّك الياء منها بالفتح في موضع النصب الا أنهم أسكنوه ولم يحركوه وشبهوه بالحالين الأُخْرَيَيْنِ إذ كان فيهما على لفظة واحدة وكان ذلك حسنا لِاتْباعِك الأقلَّ الأكثرَ ومع هذا فإنه شُبِّه بألف مَثْنَى إذ كانت في جميع الأحوال على لفظ واحد وهذا يدل على حسن اسكان الياء من المنصوبات في المعنى في الضرورة نحو قوله * سَوَّى مَسَاحِيهِنَّ تَقْطِيطَ الحُقَقْ * ويَدُلَّ سَوَّى مَسَاحِيهِنَّ على صحة ما كان يذهب اليه أبو العباس من استحسان ذلك وقوله إن مُجِيزا لو أجازه في الكلام كان مَذْهَبا وهذا الضرب كلُّه في الكلام قد اطَّرد فيه الاسكان ألا تراهم قالوا مَعْدِى كَرِب وقَالِى قَلَا وبَادِى بَدَا فأَسْكَنَ جميعَ ذلك من أضوائه ؟ ؟ ؟ ؟ ومن جَعَل الكلمتين كلمة واحدة وقد أسكنوا ذلك في موضع آخر من الكلام وهو قولهم لا أُكُلِّمكَ حَيْرِىْ دَهْرٍ ألا ترى أنهم لم يحركوا الياء منه وهي في موضع نصب لأنه ظرف * أبو عبيد * ذَهَبُوا شَعَالِيلَ مثل شَعَارِيرَ بِقِرْدَحْمَة - أي تَفَرَّقُوا * قال أبو علي * قِرْدَحْمَة - موضع حكاه ثعلب * أبو عبيد * ذَهَبُوا بِذِى بِلِّىٍّ وبِذِى بَلِىٍّ وبِذِى بلِّيَان وبَلَيَان - أي تَفَرَّقُوا طوائفَ وبَعُدوا فلم يعرف موضعهم وفي حديث خالد بن الوليد « إذا كان الناسُ بِذِى بِلِّىٍّ » * أبو زيد * النَّفْرُ - التَّفَرُّق وقد اسْتَنْفَرْتُ القومَ * ابن السكيت * ذهبوا بِقِذَّان وقُذَّان وقَذَّان وقُذَّة * أبو عبيد * تَفَرَّقَ أَمْرُهُمْ شَعَاعًا والشَّعَاعُ - المُتَفَرِّق وتَصَعْصَعُوا - تفرَّقُوا والتَّصَوُّعُ - التفرُّق وأنشد * تَظَلُّ بها الآجالُ عَنِّى تَصَوَّعُ * * ابن السكيت * وقد صَوَّعْتُه * أبو عبيد * ارْبَثَّ أَمْرُ القومِ - تَفَرَّق وأنشد

--> - صحيفة وجهي قد تغير حالها * فقلت لنفسي من حياء رددته إليها وقد بلّ الجفون بلالها * امن أجل . . . البيت وبعده بوهبين تسنوها السواري وتلتقى * بها الهوج شرقياتها وشمالها إذا ضرّج الهيف السفا لعبت به * صبا الحافة اليمنى جنوب شمالها فؤادك مبثوث عليك شجونه * وعينك يعصى عاذليك انهمالها فبهذا يستقيم اللفظ والمعنى إذا التقدير في مقول القول أمن أجل دار تفرّق أهلها فؤادك منتشر أحزانه وهمومه عليك وكتبه محققه محمد محمود لطف اللّه به آمين